السيد علي الحسيني الميلاني
298
نفحات الأزهار
وإفادة العلم ، وكان لا يؤثر على العلم شيئا ، مع البلاغة وفصاحة اللهجة ، وكان أخذ العلوم عن الشيخ المفيد ، وزعم أنه رأى فاطمة الزهراء ليلة ناولته صبيين فقالت : خذ ابني هذين فعلمهما ، فلما استيقظ وافاه الشريف أبو أحمد ومعه ولداه الرضي والمرتضى ، فقال له : خذهما إليك وعلمهما ، فبكى وذكر القصة . وذكر أبو جعفر الطوسي له من التصانيف : الشافي في الإمامة خمس مجلدات ، الملخص والموجز في الأصول ، وتنزيه الأنبياء ، والغرر والدرر ، ومسائل الخلاف ، والانتصار لما انفردت به الإمامية ، وكتاب المسائل كبير جدا ، وكتاب الرد على ابن جني في شرح ديوان المتنبي ، وسرد أشياء كثيرة . يقال : إن الشيخ أبا إسحاق الشيرازي كان يصفه بالفضل ، حتى نقل عنه أنه قال : كان الشريف المرتضى ثابت الجأش ، ينطق بلسان المعرفة ويورد الكلمة المسددة ، فتمرق مروق السهم من الرمية ، ما أصاب [ أصمى ] وما أخطأ أشوى . إذا شرع الكلام رأيته في * جانب منه وللناس جانب وذكر بعض الإمامية : إن المرتضى أول من بسط كلام الإمامية في الفقه ، وناظر الخصوم ، واستخرج الغوامض ، وقيد المسائل . . . وحكى ابن برهان النحوي أنه دخل عليه وهو مضطجع ووجهه إلى الحائط وهو يخاطب نفسه ، ويقول : أبو بكر وعمر وليا فعدلا واسترحما فرحما ، أما أنا فأقول : ارتدا " ( 1 ) . ترجمة ابن حجر وابن حجر الحافظ من كبار الأئمة الحفاظ وشيوخ أهل السنة الأعلام ، يوجد الثناء عليه في كافة المعاجم الرجالية ، فقد قال الحافظ السخاوي بترجمته ما
--> ( 1 ) لسان الميزان 4 / 223 .